البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية >> الصفحة الرئيسية >>

مقالة : الولايات المتحدة – تكدست ضدها الشكاوى فكيف يعانق اوباما العالم الاسلامى؟

2009:04:17.11:14

بكين 17 ابريل/ ذكر الموقع الالكترونى لوكالة انباء الصين ان الرئيس الامريكى اعرب عن رغبته فى // عدم التحارب الى الابد // مع العالم الاسلامى اثناء زيارته لتركيا مؤخرا، وتوقع ان يقيم الطرفان // علاقات شراكة// بينهما. نشرت صحيفة داقونغ الهونغ كونغية فى يوم 16 مقالة موقعة ترى انه هل يتحقق هذا الاعلان فعلا؟ وذلك بحاجة الى الانتظار. فيما يلى مقتطفات من اقوالها:
1. من المعروف ان التنظيم فى منطقة الشرق الاوسط كان ينطلق من الاستراتيجيات المحددة لكل حكومة من الحكومات الامريكية. وذلك يتضمن الشريك الامريكى الاستراتيجى اسرائيل، واستراتيجية الطاقة الامريكية على وجه اخص، والاهتمام بالموقع الجغرافى الهام والحاسم لمنطقة الشرق الاوسط ايضا. اما الموقف الانحيازى الذى تتخذه الولايات المتحدة فى النزاع بين فلسطين واسرائيل فهو يؤدى الى الحقد الذى يكنه العالم الاسلامى ضد الولايات المتحدة، ان حربى افغانستان والعراق، والازمة النووية الايرانية ناجمة عن هذه التناقضات المتشابكة والمعقدة. ان افلاس مكافحة الارهاب التى شنها بوش بالمبادرة، وتوقعه برسم / خطة الشرق الاوسط الكبير// بديمقراطية العراق، يؤدى اليه عدم تعديل هذه التناقضات ايضا. اما نزعة // صدام الحضارات// لصامويل هنتينغتون Samuel Huntington's Clash of Civilizations
فهى تستر الصدام الواقعى بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامى بالتاريخ.
الحقد الدفين بين الطرفين عميق جدا
فى هذه الحالة الواقعية، اصبح الحقد الدفين بين الطرفين عميق جدا رغم ان رغبة اوباما فى معانقة العالم الاسلامى طيبة، ومن المستحيل ان تحل هذه المسألة بعبارة او عبارتين جميلتين خيريتين فقط. من المعروف ان اوباما واصل منذ كونه فى الحكم اعطاء اشارات خيرية الى // نقاط دبلوماسية ساخنة// احدثها بوش، ولكنه لم يحقق فعاليات واضحة. وخاصة ايران التى تتخذ موقفها المحدد من التنمية النووية، حتى تقطع شوطا من // الدبلوماسية بكرة الريشة//. اما الصدام المسلح الذى شنته اسرائيل على حماس فاحدث متاعب لاوباما اكثر. اضافة الى ذلك، انحاز اوباما الى الهند فى المعركة الخفية الهندية الباكستانية الناتجة عن الهجمات الارهابية فى مدينة مومباى وذلك جعل الشريك الامريكى فى مكافحة الارهب فى عصر بوش يصاب بجراح شديد ايضا. وبهذه العبارة، اذا لم يتحسن الوضع الاضطرابى فى الشرق الاوسط تحسنا جذريا، واذا لم يتغير الموقف الذى تتخذه الولايات المتحدة من اعتبار منطقة الشرق الاوسط مصدرا للارهاب ، فليس لاعلان اوباما اى مغزى، وهو ليس الا اعلان انتهازى لتخلصه من الوضع الحرج الذى وضعه بوش، ويجعل العالم الاسلامى يبدأ ب// تحفص كلمات اوباما وتعابير وجهه// ولا اكثر.
وتجدر الاشارة الى ان اوباما اعطى معلومات حول // عدم التحارب الى الابد// وذلك ليس فى سوريا، ولا فى ايران، بل فى تركيا، لذلك فان نواياه الخيرية يتم تنفيذها حرفيا الى حد كبير. لان تركيا تعد شريكا مخلصا للولايات المتحدة فى منطقة الشرق الاوسط، علما بان تركيا دولة مبتذلة من فصل الدين عن السياسة تقليديا، وليست دولة عربية، وكانت تشتغل فى انضمامها من اسيا الى اوربا خلال السنوات العديدة. اضافة الى ذلك، فان تركيا هى شريك للولايات المتحدة فى الناتو. تودد اوباما الى الاسلام فى // شبه دولة غربية// من هذا النوع، ومن غير الممكن الكبير ان يثق به العالم الاسلام من حيث الاساس. وبهذا السبب، تتعرض الرغبة التى اعرب عنها اوباما عن طريق التغلب على // الشعور بحقد الولايات المتحدة// بكلمة لغوية لتحديات فورا.
السياسات متناقضة
ان سلسلة من السياسات المعتدلة التى وضعها اوباما وصفته صحيفة ديلى وول ستريت بانها // مناسبة//. ولكن، بالنسبة الى انصار العهد البائد الذين لا تزال لهم قوة سياسية تأثيرية ومسرح سياسى ، مثل نائب الرئيس السابق تشينى من فئة الصقور، ومع العديد من اليمينيين، وجهوا انتقادات الى السياسة الخارجية لحكومة اوباما. وخاصة الى موقف اوباما من ايران والعالم الاسلامى، ويرون ان ذلك اضعف // قدرة مكافحة الارهاب// الامريكية فى منطقة الشرق الاوسط، ويتسامح مع الاشرار وتغذية الشر، حتى يحدث اعادة عرض // حادث 11 سبتمبر// من جديد. اذا قيل ان // السياسة الجديدة// المحلية لاوباما تستطيع ان تجعل الاقتصاد الامريكى يشهد انعاشا فذلك لا بأس به، والا، فان الهجمات المعاكسة الذى يشنه اليمينيون الامريكيون على اوباما ستصعد واحدة بعد اخرى.
الحقيقة ان اوباما هو نفسه يشهد تناقضا كبيرا جدا بشأن اتجاه سياسته حول مكافحة الارهاب ومواجهة المسألة الاسلامية. اذ لم يكن له مناص من نقل ساحة القتال لمكافحة الارهاب فى عصر بوش من العراق الى افغانستان، بالمقارنة مع الوضع فى العراق، اصبح الوضع لمكافحة الارهاب فى افغانستان اسوأ. بقيت قوات الناتو هنا لسنوات عديدة، وظل الوضع الامنى فى افغانستان سيئا من جهة، ومن جهة اخرى، لا يزال طالبان مسعورا، وظل رأس تنظيم القاعدة بن لادن حرا طليقا، وكان يدعو احيانا العالم الاسلامى الى شن // الجهاد// على الغرب رئاسة الولايات المتحدة. فستتناسل بذور الارهاب فى انحاء العالم اذا لم تستأنف شأفة هذا المرض العضال. وهذا هو السبب الرئيسى لتوجيه تشينى وانصاره انتقادا الى اوباما. وان الاهم من ذلك هو انه اذا لقى 17 الفا من افراد القوات الذين يرسلهم اوباما الى افغانستان مصرعهم كما كانوا عليه فى العراق، فسيصبح اوباما وبوش // اخوين فى الشقاء والعذاب// حقيقيا. لذا فيرى اوباما ايضا ان افغانستان هى // جوز يتصعب فتحه//، لان المتاعب هناك اصعب تغلبا عليها عن ما كانت عليه فى العراق. يرى السيد مايكل اوهلان بمركز سابان لدراسات الشرق الاوسط التابع لمؤسسة بروكنجز اننا نقول بصراحة ان زيادة عدد افراد القوات الامريكية فى افغانستان لها مخاطر بالنسبة الى الويلات المتحدة فعلا.
لذا فهل يمكن // اختفاء الحقد بوجه باسم // بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامى ، وذلك بحاجة الى المراقبة اللاحقة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة