البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل إخباري: إسرائيل تنتظر اللحظة المناسبة بعد إدعاء امتلاك حماس لصاروخ قادر على الوصول لتل ابيب

2009:11:05.09:29

تؤمن إسرائيل الآن أن حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية المتشددة حماس امتلكت صاروخا قادرا على الوصول إلى تل أبيب، التي تمثل أكبر التجمعات الحضرية في البلاد.

وجاء هذا الإدعاء على لسان رئيس جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين خلال اجتماع لجنة الشئون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الثلاثاء.

وفي سياق دراستهم لردود الأفعال التي أعقبت الإدعاء الإسرائيلي، يعتقد محللون أنه في الوقت الحالي ليس من مصلحة الجانبين اندلاع مواجهة عسكرية في القريب العاجل.

حماس تنفي إدعاء امتلاك الصواريخ
تعتقد قوات الدفاع الإسرائيلية أن حماس تمتلك الآن صاروخا تم تصنيعه بالخارج مداه 60 كيلومترا. وهو ما يعنى انه بهذا المدى يمكن ان يصل إلى تل أبيب ومدن كبيرة في سفوح جبل القدس.

وتؤكد إسرائيل أن حماس قامت باختبار الصاروخ في البحر المتوسط يوم الخميس الماضي، في يوم عاصف، ربما قد يكون ذلك في محاولة منها لإخفاء التجربة عن شاشات الرادرات الإسرائيلية والطائرات بدون طيار.

وصرح مسئول كبير بحركة حماس لوكالة أنباء شينخوا يوم الأربعاء بأنه على حد علمه لم تقم المنظمة باختبار صاروخي.

وقال أحمد يوسف، نائب وزير الخارجية في حكومة حماس وأحد كبار المستشارين لرئيس الوزراء إسماعيل هنية، "إنني أعتقد أن هذا مجرد إدعاء إسرائيلي لأنهم يحاولون تبرير عدوانهم وإعطاء المجتمع الدولي إنطباع بأن حماس تقوم بتطوير صواريخ طويلة المدى."

وفي غضون ذلك، رفض الجناح العسكري لحركة حماس التعليق. وعلى الرغم من هذا النفي من جانب حركة حماس، فإن إسرائيل تبدو مقتنعة بأن حماس استغلت فترة الهدوء الحالية لإعادة بناء مستودع الأسلحة الخاص بها بعد حربها ضد إسرائيل الشتاء الماضي. وتشير المخابرات الإسرائيلية إلى أن حماس الآن لديها من الأسلحة والصواريخ أكثر مما كانت تمتلكه عشية إندلاع الاعتداءات في ديسمبر الماضي.

الرد الإسرائيلي في بؤرة التركيز
ويرى المحللون أن فرصة قيام إسرائيل برد فوري على الاختبار المفترض للصاروخ غير محتملة.

وقال رئيس أركان قوات الدفاع الإسرائيلية السابق عمنون ليبكين- شاهاك لوكالة أنباء شينخوا اليوم "إنني اعتقد أن هناك حاجة للرد على حماس طوال الوقت وليس في الوقت الذي يوجد فيه تطور هناك، ثم تأتي بعد ذلك أهمية مسألة الرد الفوري."

وأوضح شاهاك ، الذي شغل في الماضي منصب رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية ، أنه إذا علمت إسرائيل أن هناك منشأة تخزين واحدة لمثل هذه الصواريخ، فإن المنطق المحتمل سيملي القيام بهجوم بالغ الدقة غير أن الفرد يمكنه افتراض أن قوات الدفاع الإسرائيلية لا تعرف أي مواقع أخرى للصواريخ ، إذا ما كانت هناك بالفعل أي منها في غزة.

ونفس الرأي الذي أبداه شاهاك يتبناه أيضا جاي بيشور، الذي يدير برنامج الشرق الأوسط في مدرسة لودر للحكم والدبلوماسية والإستراتيجية في المركز المتعدد الاختصاصات في إسرائيل.

وقال بيشور إن " السيناريو الأفضل هو أنه كان على إسرائيل تدمير الصاروخ في منتصف مرحلة الاختبار. وحيث أن ذلك لم يحدث، فإن الوقت الحالي ليس سانحا لأن تطلق إسرائيل ضربة عسكرية ضد البنية التحتية لحماس".

وأضاف أنه " في حقيقة الأمر فإن أي مواجهة تحدث الان لن تكون ذات فائدة لأي من الطرفين".

وقال بيشور "إن حماس ليست مهتمة بأي اشتباك مع اليمين الإسرائيلي في الوقت الحالي، حيث أنها عانت من ضربة قوية خلال عملية الرصاص المصبوب (العملية العسكرية التي وقعت في الشتاء الماضي) لدرجة أنه ليس لديها أي رغبة مهما كانت في مواجهة أخرى مع إسرائيل."

وبالإضافة إلى ذلك فإن إسرائيل أيضا ليس أمامها أي مكاسب يمكن ان تجنيها من توجيه ضربة عسكرية في هذا الوقت، ولكن بالأحرى ينبغي عليها مراقبة ما يجري وإحاطة العالم بالتهديدات التي تواجهها من غزة.

وترى حماس أيضا أن إسرائيل لن تقوم بضربة عسكرية ضد غزة في المستقبل القريب. وفي ظل مواصلة المجتمع الدولي تحليل العمليات العسكرية التي قامت بها إسرائيل في هذا الشريط الساحلي الفلسطيني الصغير، فإن حماس تؤكد أن إسرائيل لن تخاطر بالقيام بعملية في هذه المرحلة.

وقال يوسف "إن إسرائيل لن تتجرأ وتشن حربا على غزة (في الوقت الراهن)." وتناقش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه القضية هذا الأسبوع في أعقاب إعلان تقرير جولدستون الذي يتهم كلا من إسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب.

وبالنظر إلى تصريح يوسف، فإن الحقيقة التي تقول إن إسرائيل ليس لديها مساحة لشن هجوم تمثل أنباء جيدة. إلا أنه يصدر تحذيرا شديدا ويقول " إن الموقف هادئ، وآمل أن يستمر كذلك، لكن إذا بدأ الإسرائيليون باستهداف المواطنين أو قاموا باجتياحات، فإن المواطنين بالطبع سيردون."

وفي جعبة يوسف رسالة إيجابية إلى إسرائيل وقال " ما دامت إسرائيل لا تبدأ بالقاء قنابل، فإنه لا يوجد فرد في حماس يريد إطلاق الصواريخ. "

مناقشة عمل المخابرات الإسرائيلية
إذا تواجد الصاروخ الذي يبلغ مداه 60 كيلومترا، كما تدعي إسرائيل، فإنه يجب على مؤسسة الدفاع مناقشة كيف نجح الفلسطينيون في تهريبه إلى غزة.

وسيكون لهذا النقاش معنى آخر بعد ما كشفت إسرائيل اليوم الاربعاء أنها استولت على قارب مدني في البحر المتوسط الثلاثاء كان يحمل شحنة من الأسلحة.

وفيما تؤكد التقارير الأولية أن إسرائيل تفكر في أن القارب كان متجه إلى سوريا، فإن الحقيقة التي تقول إن القارب تم الإستيلاء عليه في البحر تظهر نجاح عمل المخابرات الإسرائيلية.

ويتساءل ليبكين-شاهاك عما إذا كان صاروخ حماس قد وصل إلى غزة عن طريق أنفاق التهريب التي تمتد من مصر أم عن طريق البحر.

وقال إذا صح الاحتمال الأول، يجب توجيه الأسئلة إلى المصريين على الرغم من أنهم يعملون عن كثب مع الإسرائيليين حول هذه القضية في الفترة الأخيرة.

إلا أنه إذا تم تهريب الصاروخ على متن قارب عن طريق البحر، فإنه من الواضح أن هذه المنطقة يجب أن يغطيها سلاح البحرية الإسرائيلية.

وبسؤاله عما إذا كانت الحقيقة التي تقول أن إسرائيل تعرف القليل عن الصاروخ وكيفية وصولة إلى غزة تظهر فشلا من جانب جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلي الذي يحظى بالاشادة ، اختار ليبكين-شاهاك الدفاع عن المنظمة التي كان رئيسها في يوم من الأيام ، وقال "من غير الممكن معرفة كل شئ عن كل شئ. ولكن بشكل عام، أعتقد أن هناك كثير من المعلومات، والتي لا يعد جميعها سيء." (شينخوا)




ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة