![]() |
البريد الالكتروني |
| ارشيف مساعدة الصفحة الرئيسية حول صحيفة الشعب اليومية أونلان أضفنا الى مفضلتك |
| أسبوع | 48 ساعة | 24 ساعة |
ملفات الشعب2009:11:05.08:43
يعيش اهالي مدينة كركوك الغنية بالنفط (250 كم) شمال بغداد في قلق وهلع بعدما تصاعدت وتيرة عمليات "خطف الاطفال" خلال الاشهر الثلاثة الماضية في تلك المدينة المضطربة سياسيا، مما اجبر البعض على منع اطفاله من ارتياد المدارس خشية التعرض للخطف.
يغمر القلق وجه شكرية محمود (45 سنة) عراقية وام لاربعة أطفال، لكنها في الوقت نفسه تبدو متماسكة وتدعو الى مواجهة عمليات الخطف.
وتقول شكرية رغم ما يعتريني من قلق "اقوم انا وزوجي بالتناوب على ايصال اولادي إلى مدارسهم واعادتهم للمنزل".
وتنتقد بشدة الأسر والعائلات التي تمنع اطفالها من الذهاب إلى المدارس، مشددة على ان ذلك الخوف قد يقضي على مستقبلهم.
لكنها تعلم في الوقت نفسه ما يدور بخلدهم وخوفهم من خطف اطفالهم، الذي يتطلب الافراج عنهم في كثير من الاحيان دفع فدية او يكون قتلهم خيار آخر ونهائي، وتدعو الى توفير سيارات خاصة لنقل الطلاب من وإلى المدارس تحت اشراف قوى الأمن.
وبحسب تقرير لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، شهد العراق خلال العام الجاري نحو 900 حالة خطف لأطفال.
فيما شهدت الاشهر الثلاثة الاخيرة (سبتمبر واكتوبر وبداية نوفمبر) 24 عملية خطف اطفال في كركوك، بينهم خمس حوادث شهدتها المدينة مؤخرا لاربع طالبات وطالب واحد.
وبات رجال الشرطة في كركوك في موقف حرج، حيث حذرت الاحزاب السياسية المختلفة من خطورة الانفلات الامني في المدينة بعد تكرار هذه الحوادث.
وقال العقيد يادكار شكور مدير مركز التنسيق المشترك في كركوك لوكالة انباء (شينخوا) اليوم (الاربعاء) إن عمليات الخطف والقتل تزايدت في كركوك مؤخرا.
وتابع أن معظم الجهات المسلحة وبعد التشديد عليها من جانب الاجهزة الامنية من اغلاق المنافذ الرئيسية لمنع دخولها إلى المدينة وادخال العجلات المفخخة والمتفجرات قامت بتحويل نشاطاتها من استهداف لرجال الامن إلى استهداف للمدنيين، خاصة الاطفال مع بدء العام الدراسي الجديد.
واضاف "منذ بدء الدوام في المدارس ازدادت عمليات الخطف، بهدف نشر الرعب والخوف لدى الاهالي واثبات أن الشرطة عاجزة عن حمايتهم"، مبينا انه تم اعتقال احد المسلحين في مدينة الحويجة (50 كم) جنوب غرب كركوك واعترف خلال التحقيقات أن الجماعات المسلحة غيرت تكتيكها إلى خطف اطفال.
واوضح شكور أن عمليات الخطف تنقسم إلى ثلاث انواع، الاولى تنفذها المجاميع المسلحة الارهابية، والثانية تقوم بها عصابات متخصصة في السلب والنهب والسرقة والخطف، أما المجموعة الثالثة فتعود إلى النزاعات العشائرية والمشاكل الموجودة بين معظم الاهالي.
واشار إلى أن احصائيات الشرطة توضح انه خلال الثلاثة اشهر الاخيرة وصلت عمليات الخطف الى 24 عملية ، لافتا إلى أن اثنين من المخطوفين تم قتلهما، فيما تم اطلاق سراح سبعة منهم مقابل فدية مالية، أما بقية المخطوفين فلم يلجأ ذويهم إلى الشرطة نتيجة اتفاقات بينهم وبين الخاطفين.
ولفت شكور الى ان هناك "حاليا ما يقرب من ست عوائل تعرض احد افرادها إلى الخطف اتصلت بالشرطة، وقالت أن الخاطفين طلبوا منها فدية مالية".
الا ان شكور لم يعف الاهالي من مسؤولية تزايد حوادث الخطف، بسبب صمتهم وعدم ابلاغ الشرطة ودفع الفدية المطلوبة، موضحا أن بعض الاهالي يعتقدون أن ابلاغ الشرطة واقحامها في الموضوع قد يشكل خطورة على حياة ابنائهم.
ووصف هذا الاعتقاد بانه خاطيء، داعيا الاهالي إلى الاسراع في ابلاغ الشرطة حتى تتمكن من تحرير المخطوفين والقاء القبض على الخاطفين.
وحول تركز أغلب حوادث الخطف التي طالت طالبات في الاحياء الجنوبية في كركوك، اكد شكور أن هذه الاحياء والمناطق المحاذية للقرى والقصبات الجنوبية والغربية هي مناطق مفتوحة تقريبا، حيث تتمكن العصابات بكل سهولة دخول المدينة والخروج منها.
وقال شكور مطمئنا الاهالي "اتخذنا حاليا اجراءات في تلك المناطق، حيث لن يتمكن الخاطفون من المرور، فضلا عن تواجد قوات من الجيش العراقي في تلك المناطق".
وتحدث عن تشديد الاجراءات الامنية بالقرب من المدارس والمعاهد والكليات ونشر دوريات متحركة وراجلة للحيلولة دون وقوع حوادث مماثلة، مطالبا الاهالي بمتابعة ابنائهم والاتصال المستمر مع ادارة المدارس ومعرفة اوقات عودتهم، وابلاغ الشرطة في حال أي تأخير. (شينخوا)
| ارسل المقال | اطبع المقال |
|
| ملاحظات 1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة. 2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة. 3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى. 4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر |