البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية >> الصفحة الرئيسية >>

تحليل إخباري :حكومة المالكي تواجه تحديات في ظل غياب توافق سياسي

2009:04:17.09:04

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

تواجه حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تحديات أمنية وسياسية واقتصادية في ظل غياب التوافق وتفكك العديد من التكتلات، في وقت تستعد فيه القوات الامريكية للانسحاب المنتظر من العراق، الأمر الذي يفتح بابا واسعا للتساؤلات حول إمكانية التغلب على هذه المرحلة والعبور بسلام إلى بر الأمان .
ومن أهم التحديات التي تواجه الحكومة سياسيا قضية محافظة كركوك ومطالب الاكراد بضمها الى اقليمهم مع عدد من المناطق التي وصفت بالمتنازع عليها في مدينتي الموصل شمالا وديالى شرقا، حيث دعا مسؤول تركماني رئيس الوزراء العراقي إلى التدخل لايجاد حل لازمة المحافظة والوقوف في وجه مطالب الاكراد .
وقال علي مهدي نائب رئيس حزب توركمن ايلي عضو مجلس محافظة كركوك، "وجهت رسالة الى المالكي دعوته فيها الى ضرورة الالتفات إلى الأوضاع
في كركوك"، واصفا اوضاعها الراهنة بالمخيفة، وناشده للعمل على فرض سلطة القانون بعد عجز الحكومة المحلية عن تطبيقه.
وكانت الأحزاب التركمانية قد ألمحت الى انها ستدعو إلى حملة توقيعات في كافة أنحاء العراق لاستبيان الآراء حول ضم كركوك لإقليم كردستان، ردا على حملة مماثلة في المدينة قامت بها منظمات مدنية تابعة مدعومة من الأحزاب الكردية.
وأعرب مهدي في تصريح لوكالة انباء (شينخوا) عن قلقه من تزايد حالات مضايقة منتسبي الدوائر الحكومية من التركمان، على يد جهات مرتبطة بالحزبين الكرديين الرئيسيين، قائلا إن هذه المضايقات تشمل "إجبار الموظفين على التوقيع على استمارة استفتاء لتأييد ضم كركوك إلى إقليم كردستان، الحملة التي قادتها مؤخرا منظمات بدعم من الأحزاب الكردية".
وبسبب هذه التجاذبات تم تأجيل الانتخابات المحلية التي جرت في 31 يناير الماضي في مدينة كركوك، الى ان يتم التوصل الى اتفاق بين المكونات الرئيسية في المدينة، وتم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في المحافظة بموجب المادة 23 من قانون انتخاب مجالس المحافظات .
وفي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق فان الخلافات هناك قائمة ليس على أساس الدين، ولكن على اساس النزاعات العرقية بين الاكراد والعرب، حيث برزت الخلافات على السطح بشكل واضح بعد انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة وخسارة الاكراد لمواقعهم السابقة، وهو ما حدى بأحد اعضاء مجلس المحافظة الجدد بدعوة الحكومة لمضاعفة اعداد الجيش العراقي فيها لمواجهة توسع قوات البيشمركة الكردية ونزوع بعض المسؤولين في المناطق الى الانفصال.
وفي هذا الصدد، يقول ضابط في الجيش العراقي إن مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود برزاني والاتحاد الوطني بقيادة الرئيس العراقي جلال طالباني منتشرة في العديد من القرى وهي الاحزاب التي يتكون البيشمركة منها، وهذه القوات تحتل سد الموصل، اكبر مصدر لانتاج الطاقة الكهربائية في العراق.
ومما يدل على وجود خلافات كبيرة بين الاطراف العراقية عدم توصل البرلمان العراقي منذ ما يقرب من اربعة اشهر على اختيار رئيس له بعد استقالة الرئيس السابق له محمود المشهداني، والذي استقال من منصبه على خلفية التجاذبات السياسية بين الكتل، الامر الذي جعل البرلمان شبه مشلولا في ممارسة دوره التشريعي والرقابي للعمل الحكومي.
وإلى جانب هذه الازمات تدخل أزمة الاقتصاد تحديا جديدا بعد انخفاض اسعار النفط وتأخرالبرلمان في اقرار قانون النفط والغاز وحاجة البلاد الى اموال طائلة للبدء بعملية الاعمار والبناء وتخفيف ازمة السكن وتنشيط الصناعة المحلية لامتصاص البطالة المتفشية بين اوساط الشباب.
وقد أثارت هذه الأزمات بعض المسؤولين العراقيين الى التعبير صراحة عن قلقهم من مستقبل البلاد التي قد تعود الى المربع الاول اذا لم يحصل توافق وتبنى الثقة بين الكتل السياسية العراقية.
وقالت عضو البرلمان العراقي صفيه السهيل "أشعر بقلق كبير على المستقبل القريب للبلاد، وأنا أرى الخلافات بين الأحزاب الرئيسية التي تحول دون تحقيق توافقات لتشكيل الإدارات أو الحكومات المحلية، مما يشكل تأثيراً سلبياً على مجمل الأوضاع السياسية والأمنية والخدمية في العراق ويدخله في متاهات لانهاية لها".
ويرى المراقبون ان العراق يعاني حاليا من أزمات مستفحلة على مختلف الأصعدة رغم التحسن الملموس في الوضع الأمني، وتأتي في مقدمة الأزمات البطالة والفساد ونهب المال العام وفقدان الخدمات الأساسية وخاصة الكهرباء .
وسياسيا يرى المراقبون استمرار المحاصصة الطائفية والمحسوبية وغياب سلطة القانون وشلل البرلمان وعجز معظم الوزراء عن أداء مهامهم لضعف الكفاءة وسيطرة الولاءات الحزبية بدلا من الولاء والإخلاص للوطن والتي خلقت وضعا شاذا يعيق الاستفادة من ألاف الكفاءات العراقية البعيدة عن الوطن والتي عجزت الدولة حتى الان عن توفير الآليات العملية التي تشجع عودتهم للمساهمة في بناء البلاد.
ويؤكد المحللون ان المطلوب من العراقيين الذين يهمهم عدم استمرار نزيف الدم واعمال العنف ان يوحدوا جهودهم ويتكاتفوا فيما بينهم لدعم عملية البناء في هذا الظرف الصعب، وان يصلوا الى توافقات وطنية فيها من نكران الذات اكثر مما فيها من حب الذات من اجل الاستعداد لمرحلة ما بعد انسحاب القوات الامريكية لتجنب وقوع فوضى . (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة