أكدت صحيفة عراقية واسعة الانتشار أن الحكومة العراقية والقوى السياسية الفاعلة حسمت أمرها باصدار عفو عام سيشمل آلاف المعتقلين الذين لم تثبت ادانتهم من خلال اصدار قانون خاص لذلك.
وقالت صحيفة ((الصباح)) المقربة من الحكومة فى عددها الصادر اليوم الثلاثاء/4 ديسمبر الجاري/ "رغم الحديث الذي طال بخصوص العفو العام، الا ان خطواته الحقيقية بدأت منذ قرابة اسبوعين، عن طريق تحركات بدأها رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى بلقائه مع عدد من الشخصيات الحكومية والبرلمانية، وهناك جهود مماثلة من قبل رئيس الجمهورية جلال طالبانى ونائبه طارق الهاشمى ولجنة المصالحة فى البرلمان".
ونقلت الصحيفة عن مسئول رفيع المستوى دون ان تذكر اسمه قوله "إن قانون العفو العام سينص على اطلاق سراح كل من لم تثبت ادانته بجرم مشهود او اعمال ارهابية "، مضيفا "ان العفو لن يشمل أعضاء تنظيم القاعدة الارهابى ومن قام بقتل اى عراقى بغض النظر عن انتمائه".
وكان المجلس السياسي للامن الوطني العراقى قد بحث مساء يوم الاحد امكانية اصدار عفو عام عن السجناء، ومسألة اطلاق سراح المعتقلين الذين لم تثبت عليهم اية تهمة، اضافة الى المسائل السياسية المهمة والمتعلقة بالوضع المعاشى والحياة اليومية للمواطنين.
ونسبت الصحيفة الى سامى العسكرى القيادى فى حزب الدعوة الذى يتزعمه رئيس الوزراء العراقي قوله "ان العفو سيشمل الآلاف ممن لم يتورطوا باراقة الدم العراقي، وان رئيس الوزراء يعمل منذ فترة على اصدار عفو.
وأوضح العسكرى أن الحكومة ستخاطب خلال الأيام المقبلة القوات الامريكية للتنسيق معها من اجل اطلاق سراح المعتقلين، بسبب تواجد أغلب هؤلاء فى السجون والمعتقلات التى تسيطر عليها القوات متعددة الجنسية، لافتا في الوقت نفسه الى ان عدة اجتماعات ستعقد خلال الفترة المقبلة لبلورة آليات العفو العام.
من جانبه، أكد عباس البياتى عضو لجنة الامن والدفاع فى البرلمان ان تنسيقا سيتم خلال ايام بين الهيئات الرئاسية (الجمهورية والوزراء والنواب) لوضع الخطوط الرئيسة للعفو العام، وقال "ان العفو العام يحتاج الى اصدار قانون خاص به، لا سيما بعدما تم اطلاق سراح عدد من المدانين خلال الفترة المقبلة، مؤكدا ان تشريع مثل هذا القانون تم الاتفاق عليه بشكل اولى". (شينخوا)