وصلت التعهدات التى اطلقت فى مؤتمر المتبرعين المنعقد هنا فى باريس من اجل لبنان الى ما يزيد على 7.6 مليار دولار امريكى، مما يوفر دعما ماليا كبيرا لبرامج الاصلاح التى ينفذها رئيس الوزراء اللبنانى فؤاد السنيورة، وفقا لما ذكره الرئيس الفرنسى جاك شيراك امس الخميس /25 يناير الحالي/.
اخبر شيراك المؤتمر وسط تصفيق ممثلى اكثر من 30 دولة ومنظمة دولية، من بينهم الامين العام للامم المتحدة بان كى - موون، ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، وممثل السياسة الخارجية للاتحاد الاوربى خافيير سولانا ان "اجمالى المبلغ الذى تم جمعه من اجل لبنان يعادل اكثر من 7.6 مليار دولار امريكى بقليل".
تمثل هذه النتيجة نجاحا دبلوماسيا كبيرا للسنيورة الذى يواجه ازمة سياسية، والذى يطالبه المتظاهرون التابعون للمعارضة فى شوارع بيروت بتقديم استقالته.
وذكر شيراك فى خطابه الافتتاحى للمؤتمر الذى يستغرق يوما واحدا ويهدف الى توفير المساعدات المالية للاصلاحات الاقتصادية التى تقوم بها حكومة السنيورة، وتخفيف عبء الديون اللبنانية البالغة 41 مليار دولار، ان "هذا المؤتمر يمثل مناسبة فريدة لنؤكد مجددا رغبتنا المخلصة فى رؤية لبنان متحد من كافة الجوانب".
وقال "اننا نرى بالإجماع ان المساعدات المالية الجوهرية والفورية من جانب المجتمع الدولى لا غنى عنها مطلقا بالنسبة لدعم" جهود برامج الاصلاح التى تنفذها حكومة فؤاد السنيورة.
سلط السنيورة الضوء على "إلحاح" الوضع قائلا "اننا اذا لم نحقق اهداف برامج الاصلاح، فإن ذلك سيعرض اهداف تحقيق الاستقرار السياسى والاجتماعى لخطر داهم".
واشار السنيورة الى أن لبنان "تثقل كاهله تكاليف الدمار، واعباء الديون" وان هذه المساعدات ستقدم الى جميع طوائف الشعب اللبنانى، وليس لفئة معينة.
تعهدت السعودية بتقديم اموال تعادل 1.1 مليار دولار، وستمنح الولايات المتحدة 770 مليون دولار، بينما يقدم الاتحاد الاوربى 520 مليون دولار، وتمنح فرنسا قروضا ميسرة إجمالى قيمتها 650 مليون دولار.
وقدم البنك الدولى وبنك الاستثمار الاوربى 1 مليار دولار، و 1.25مليار دولار على التوالى، وتعهد صندوق التنمية الاسلامى بتقديم 250 مليون دولار لاعادة تأهيل الخدمات الاجتماعية، بينما قدم الصندوق العربى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 700 مليون دولار، وقدمت عدة دول اخرى مساعدات اقتصادية بمبالغ اقل.
تأخذ هذه التعهدات اشكالا مختلفة مثل المنح، والقروض قصيرة وطويلة الاجل.
وعلاوة على ذلك، اعلنت بريطانيا تقديم منحة قيمتها 48 مليون دولار للاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون فى لبنان.
كما بعث بعض المشاركين خلال هذا المؤتمر رسالة غير مباشرة الى سوريا التى احتلت قواتها لبنان لمدة 30 عاما، وكذلك الى اسرائيل.
واصرت رايس على اهمية الاحترام المطلق لقرار الامم المتحدة الخاص بلبنان، وهو القرار رقم 1701 الذى وضع نهاية للحرب بين حزب الله واسرائيل.
وذكر الامين العام للامم المتحدة بان كى - موون انه "ينبغى على الدول المجاورة للبنان ان تحترم وحدته، واستقلاله، وسيادته بشكل مطلق". /شينخوا/